السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
163
الإمامة
أقول : وهذا كله من عدم روح الايمان ، فلم يصيروا بعدمه الا كالانعام ، فما وجه كونهم أضل منها من سائر الأرواح ، ولعل الوجه أن الانعام في هذه القوى بدرجة كاملة ، فهي يهتدى إلى المرعى والمشرب والمنكح الذي حل لها ، ولا تخطى ولا تبدل قوتها في غير ما خلقت له بخلاف هؤلاء . وروى في الكافي والبصائر في المقام المذكور ، عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن علم العالم ، فقال لي : يا جابر ان في الأنبياء والأوصياء خمسة أرواح : روح القدس ، وروح الايمان ، وروح الحياة ، وروح القوة ، وروح الشهوة ، فبروح القدس يا جابر عرفوا ما تحت العرش إلى ما تحت الثرى ثم قال : يا جابر ان هذه الأرواح يصيبها الحدثان الا أن روح القدس لا يلهو ولا يلعب « 1 » . وفي الكافي هكذا : إلا روح القدس فإنها لا تلهو ولا تلعب « 2 » . قال في القاموس : وحدثان الامر بالكسر أوله وابتداؤه كحداثته ، ومن الدهر نوبه كحوادثه وأحداثه « 3 » . وفي الصحاح : وحدث أمر أي وقع ، والحدث والحدثي والحادثة والحدثان كله بمعنى « 4 » انتهى . وقد يشعر هذا لكلام أنه بفتح الأول ، وما في البصائر أولى ، وان كان الا فيه بمعنى الغير وفي معنى الانقطاع . وروى في الكافي في الباب المذكور وفي البصائر في باب في الأئمة أن روح
--> ( 1 ) بصائر الدرجات ص 447 ، ح 4 . ( 2 ) أصول الكافي 1 / 272 ، ح 2 . ( 3 ) القاموس 1 / 164 . ( 4 ) صحاح اللغة 1 / 278 .